تفسير القرآن — الصنعاني

عن الكتاب
عبد الرزاق عن الثوري عن جويبر عن الضحاك في قوله :﴿تتجافى جنوبهم﴾ قال : كانوا إذا استيقظوا ذكروا الله وكبروا.
عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل في قوله :﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت يا رسول الله : أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني(١) من النار، وقال :" لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان وتحج البيت، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم قرأ :﴿تتجافى جنوبهم﴾ حتى ﴿يعملون﴾ ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ فقلت : بلى يا رسول الله، قال : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قلت : بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه ثم قال : كف عليك هذا، فقلت : يا رسول الله، أو إنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم " ؟ ؟ (٢).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن في قوله تعالى :﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال : الصلاة من الليل.
١ في (م) ويبعدني..
٢ رواه الترمذي في الإيمان ج ٤ ص ١٢٤ وقال: حديث حسن صحيح.
وابن ماحه في الفتن ج ٢ ص ١٣١٥. وأحمد ج ٥ ص ٢٣١، ٢٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى