أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾. حدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل في قوله :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال : كنت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحتُ يوماً قريباً منه ونحن نسير، فقلت : يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ! قال :" لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عَلَيْهِ، تَعْبُدُ الله ولا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وتُقِيمُ الصَّلاَةَ وتُؤْتي الزَّكَاةَ وتَصُومُ رَمَضَانَ وتَحُج البَيْتَ " ثم قال :" أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابٍ مِنَ الخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ والصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الخَطِيَّةَ وصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيْلِ "، ثمَّ قرأ :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ حتى بلغ :﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، ثم قال :" أَلاَ أُخْبِرُكَ برَأْسِ الأمْرِ وعَمُودَهُ وذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ " قلت : بلى يا رسول الله ! قال :" رَأْسُهُ الإِسْلامُ وعَمُودُهُ الصَّلاةُ وذُرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله "، ثم قال :" أَلا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ " قلت : بلى يا رسول الله ! فأخذ بلسانه فقال :" اكْفُفْ عَلَيْكَ هَذا ! " قلت : يا رسول الله إنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال :" ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا مُعَاذُ وَهَلْ يُكَبُّ النَّاسُ على وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاّ حَصَائِدَ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ ".
وحدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال : حدثنا عبدالرزاق عن معمر قال : تلا قتادة :﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾، قال :" قَالَ الله تَعَالَى : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ ". وروى أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبدالله قال :" للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر "، ثم تلا :﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
ورُوي عن مجاهد وعطاء :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قالا :" العشاء الآخرة ". وقال الحسن :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ " كانوا ينتقلون بين المغرب والعشاء ". وقال الضحاك في قوله :﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً﴾ :" أنهم يذكرون الله بالدعاء والتعظيم ".
وقال قتادة :" خوفاً من عذاب الله وطمعاً في رحمة الله " ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ " في طاعة الله ".
وحدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال : حدثنا عبدالرزاق عن معمر قال : تلا قتادة :﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾، قال :" قَالَ الله تَعَالَى : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ ". وروى أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبدالله قال :" للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر "، ثم تلا :﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
ورُوي عن مجاهد وعطاء :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قالا :" العشاء الآخرة ". وقال الحسن :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ " كانوا ينتقلون بين المغرب والعشاء ". وقال الضحاك في قوله :﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً﴾ :" أنهم يذكرون الله بالدعاء والتعظيم ".
وقال قتادة :" خوفاً من عذاب الله وطمعاً في رحمة الله " ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ " في طاعة الله ".