جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿تتجافى﴾ : ترتفع وتتنحى، ﴿جنوبهم عن المضاجع﴾ : عن(١) الفرش، ﴿يدعون ربهم﴾ : داعين إياه، ﴿خوفا﴾ من عقابه، ﴿وطمعا﴾ في ثوابه، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ : في مصارف الخير، والمراد التهجد وقيام الليل وفي الأحاديث الصحاح ما يدل عليه، وعن بعض هو صلاة العشاء والصبح في جماعة، وعن بعض هو صلاة الأولين بين العشائين، وعن بعض : هو انتظار صلاة العتمة،
١ وهم المتهجدون في الليل الذين يقومون للصلاة عن الفراش، وبه قال الحسن ومجاهد وعطاء والجمهور، وعن معاذ بن جبل قال: قيام العبد من الليل، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر حديثا وأرشد فيه إلى أنواع من الطاعات، وقال فيه: (وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم قرأ هذه الآية) أخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه، والحاكم وصححه، والبيهقي وغيرهم /١٢ فتح [صحيح، وانظر صحيح الجامع (٥١٣٦)، وراجع الإرواء]..