زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ اختلفوا فيمن نزلت وفي الصلاة التي تتجافى لها جنوبهم على أربعة أقوال :
أحدها : أنها نزلت في المتهجّدين بالليل ؛ روى معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ في قوله :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ قال :" قيام العبد في الليل ". وفي لفظ آخر أنه قال لمعاذ :" إن شئت أنبأتك بأبواب الخير "، قال : قلت أجل يا رسول الله، قال :" الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله "، ثم قرأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ وكذلك قال الحسن، ومجاهد، وعطاء، وأبو العالية، وقتادة، وابن زيد أنها في قيام الليل. وقد روى العوفي عن ابن عباس قال : تتجافى جنوبهم لذكر الله، كلما استيقظوا ذكروا الله، إما في الصلاة، وإما في قيام، أو في قعود، أو على جنوبهم، فهم لا يزالون يذكرون الله عز وجل.
والثاني : أنها نزلت في ناس من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء، قاله أنس بن مالك.
والثالث : أنها نزلت في صلاة العشاء. كان أصحاب رسول الله ﷺ لا ينامون حتى يصلوها، قاله ابن عباس.
والرابع : أنها صلاة العشاء والصبح في جماعة، قاله أبو الدرداء، والضحاك.
ومعنى " تتجافى " : ترتفع. والمضاجع جمع مضجع، وهو الموضع الذي يضطجع عليه.
﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾ من عذابه ﴿وَطَمَعًا﴾ في رحمته وثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ في الواجب والتطوع.
أحدها : أنها نزلت في المتهجّدين بالليل ؛ روى معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ في قوله :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ قال :" قيام العبد في الليل ". وفي لفظ آخر أنه قال لمعاذ :" إن شئت أنبأتك بأبواب الخير "، قال : قلت أجل يا رسول الله، قال :" الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله "، ثم قرأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ وكذلك قال الحسن، ومجاهد، وعطاء، وأبو العالية، وقتادة، وابن زيد أنها في قيام الليل. وقد روى العوفي عن ابن عباس قال : تتجافى جنوبهم لذكر الله، كلما استيقظوا ذكروا الله، إما في الصلاة، وإما في قيام، أو في قعود، أو على جنوبهم، فهم لا يزالون يذكرون الله عز وجل.
والثاني : أنها نزلت في ناس من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء، قاله أنس بن مالك.
والثالث : أنها نزلت في صلاة العشاء. كان أصحاب رسول الله ﷺ لا ينامون حتى يصلوها، قاله ابن عباس.
والرابع : أنها صلاة العشاء والصبح في جماعة، قاله أبو الدرداء، والضحاك.
ومعنى " تتجافى " : ترتفع. والمضاجع جمع مضجع، وهو الموضع الذي يضطجع عليه.
﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾ من عذابه ﴿وَطَمَعًا﴾ في رحمته وثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ في الواجب والتطوع.