الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿تتجافى﴾ ترتفع وتتنحى ﴿عَنِ المضاجع﴾ عن الفرش ومواضع النوم، داعين ربهم عابدين له ؛ لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم في رحمته، وهم المتهجدون. وعن رسول الله ﷺ في تفسيرها :" قيام العبد من الليل " وعن الحسن رضي الله عنه : أنه التهجد. وعن رسول الله ﷺ :" إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة جاء مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق كلهم : سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم. ثم يرجع فينادي : ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ؛ فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي : ليقم الذين كانوا يحمدون الله في البأساء والضراء، فيقومون وهم قليل، فيسرحون جميعاً إلى الجنة، ثم يحاسب سائر الناس " وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : كان أناس من أصحاب رسول الله ﷺ يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة. فنزلت فيهم. وقيل : هم الذين يصلون صلاة العتمة لا ينامون عنها.