تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) أكثر المفسرين أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، وذكر بعضهم : عقبة، والأصح هو الأول. قال الوليد : أنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملأ منك للكتيبة. فقال له علي : اسكت، إنما انت فاسق، فانزل الله تعالى هذه الآية. وقد بينا أن ثلاث آيات من هذه السورة نزلت بالمدينة، وهي من هذه الآية إلى آخر الثلاث، واستدل أهل الاعتزال بهذه الاية في القول بالمنزلة بين المنزلتين، وأن الفاسق لا يكون مؤمنا، والدليل عليهم ظاهر. وأما الفاسق ها هنا بمعنى الكافر. وقال بعضهم : سماه فاسقا على موافقة قول علي رضي الله عنه وقيل : إن الآية على العموم.
قوله تعالى :( لا يستوون ) أي : لا يستوون في الدنيا والآخرة.
قوله تعالى :( لا يستوون ) أي : لا يستوون في الدنيا والآخرة.