البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً﴾، قال ابن عباس وعطاء : نزلت في علي والوليد بن عقبة.
تلاحياً، فقال له الوليد : أنا أذلق منك لساناً، وأحدّ سناناً، وأرد للكتيبة.
فقال له علي : اسكت، فإنك فاسق.
قال الزمخشري : فنزلت عامة للمؤمنين والفاسقين، فتناولتهما وكل من في مثل حالهما.
وقال الزجاج، والنحاس : نزلت في علي وعقبة بن أبي معيط.
فعلى هذا تكون الآية مكية، لأن عقبة لم يكن بالمدنية، وإنما قتل بطريق مكة، منصرف بدر.
والجمع في ﴿لا يستوون﴾، والتقسيم بعده، حمل على معنى من.
وقيل :﴿لا يستوون﴾ لاثنين، وهو المؤمن والفاسق، والتثنية جمع.
وقال الزجاج : ونزول الآية في علي والوليد، ثم بين انتفاء الاستواء بمقر كل واحد منهما بالإفراد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى