بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ يعني : لا يستوون عند الله عز وجل في الفضل. نزلت الآية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه والوليد بن عقبة بن أبي معيط، وذلك أنه جرى بينهما كلام، فقال الوليد لعلي : بأي شيء تفاخرني ؟ أنا والله أحد منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ منك في الكتيبة عيناً. يعني : أكون أملأ مكاناً في العسكر. فقال له علي رضي الله عنه :" اسكت فإنك فاسق " فنزل ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ﴾. وقال الزجاج : نزلت في عقبة بن أبي معيط. قال : ويجوز في اللغة " لا يستويان ". ولم يقرأ، والقراءة ﴿لاَ يَسْتَوُونَ﴾ ومعناهما : لا يستوي المؤمنون والكافرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى