زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعلي بن أبي طالب : أنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي : اسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت هذه الآية، فعنى بالمؤمن عليا، وبالفاسق الوليد، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن يسار، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، ومقاتل.
والثاني : أنها نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل، قاله شريك.
قوله تعالى :﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ قال الزجاج : المعنى : لا يستوي المؤمنون والكافرون ؛ ويجوز أن يكون لاثنين، لأن معنى الاثنين جماعة ؛ وقد شهد الله بهذا الكلام لعلي عليه السلام بالإيمان،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى