نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما نفى استواءهم، أتبعه حال كل على سبيل التفصيل معبراً بالجمع لأن الحكم بإرضائه وإسخاطه يفهم الحكم على الواحد منه(١) من باب الأولى فقال :﴿أما الذين آمنوا وعملوا﴾ أي تصديقاً لإيمانهم ﴿الصالحات فلهم جنات المأوى﴾ أي الجنات المختصة دون الدنيا التي هي دار ممر، دون النار التي هي دار مفر لا مقر، بتأهلها للمأوى الكامل في هذا الوصف بما أشار(٢) إليه ب " ال " ثابتون فيها لا يبغون عنها حولاً، كما تبؤوا الإيمان الذي هو أهل للإقامة فيه فلم يبغوا(٣) به بدلاً ﴿نزلاً﴾ أي عداداً لهم أول قدومهم في قول الحسن وعطاء، وهو أوفق للمقام كما يعد للضيف على ما لاح ﴿بما كانوا﴾ جبلة وطبعاً ﴿يعملون﴾ دائماً على وجه التجديد، فإن أعمالهم (٤)من رحمة(٥) ربهم، فإذا كانت هذه الجنات نزلاً فما ظنك بما بعد ذلك ! و(٦)هو لعمري ما أشار إليه قوله(٧) ﷺ :" ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " وهم كل لحظة في زيادة لأن(٨) قدرة الله لا نهاية لها، فإياك أن يخدعك خادع أو يغرك ملحد
١ في ظ "و" والكلمة ساقطة من مد..
٢ في ظ وم ومد: أشارت..
٣ من ظ وم ومد، وفي الأصل: فلم يبلغوا..
٤ من ظ وم ومد، وفي الأصل: رحمة من..
٥ من ظ وم ومد، وفي الأصل: رحمة من..
٦ سقطت الواو من ظ وم ومد..
٧ زيد من ظ وم ومد..
٨ من ظ وم ومد، وفي الأصل: بأن..
٢ في ظ وم ومد: أشارت..
٣ من ظ وم ومد، وفي الأصل: فلم يبلغوا..
٤ من ظ وم ومد، وفي الأصل: رحمة من..
٥ من ظ وم ومد، وفي الأصل: رحمة من..
٦ سقطت الواو من ظ وم ومد..
٧ زيد من ظ وم ومد..
٨ من ظ وم ومد، وفي الأصل: بأن..