فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾ قرئ بالجمع وبالإفراد، والمأوى هو الذي يأوون إليه، وأضاف الجنات إليه لكونه المأوى الحقيقي. وقيل : المأوى جنة من الجنات تأوي إليها أرواح الشهداء، وقيل : هي عن يمين العرش، وقد تقدم الكلام على هذا.
﴿نُزُلا﴾ أي : إنها معدة لهم عند نزولهم، وهو في الأصل ما يعد للنازل من الطعام والشراب، إكراما له كما بيناه في آل عمران، وقرئ نزلا بسكون الزاي ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي بسبب ما كانوا يعملونه، وليس المراد السبب الحقيقي، حتى يخالف حديث ( لا يدخل أحد منكم الجنة بعمله ). بل ما يفضي إلى الجنة بمقتضى وعد الله تعالى ثم ذكر الفريق الآخر فقال :﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى