تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وقوله :﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾ تقدم نظيره في سورة الحج ( ٢٢ ).
ويتجه في هذه الآية أن يقال : لماذا أُظهر اسم النار في قوله ﴿ذُوقُوا عذاب النار﴾ مع أن اسم النار تقدم في قوله ﴿فمأواهم النار﴾ فكان مقتضى الظاهر الإضمار بأن يقال : وقيل لهم ذوقوا عذابها. وهذا السؤال أورده ابن الحاجب في « أماليه » وأجاب بوجهين : أحدهما أن سياق الآية التهديد وفي إظهار لفظ النار من التخويف ما ليس في الإضمار، الثاني : أن الجملة حكاية لما يقال لهم يومئذ فناسب أن يحكى كما قيل لهم وليس فيما يقال لهم تقدُّم ذكر النار.
ويتجه في هذه الآية أن يقال : لماذا أُظهر اسم النار في قوله ﴿ذُوقُوا عذاب النار﴾ مع أن اسم النار تقدم في قوله ﴿فمأواهم النار﴾ فكان مقتضى الظاهر الإضمار بأن يقال : وقيل لهم ذوقوا عذابها. وهذا السؤال أورده ابن الحاجب في « أماليه » وأجاب بوجهين : أحدهما أن سياق الآية التهديد وفي إظهار لفظ النار من التخويف ما ليس في الإضمار، الثاني : أن الجملة حكاية لما يقال لهم يومئذ فناسب أن يحكى كما قيل لهم وليس فيما يقال لهم تقدُّم ذكر النار.