إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَأَمَّا الذين فَسَقُواْ﴾ أي خرجُوا عن الطَّاعةِ ﴿فَمَأْوَاهُمُ﴾ أي ملجأهُم ومنزلُهم ﴿النار﴾ مكانَ جنَّاتِ المأوى للمؤمنينَ ﴿كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَا أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ استئنافٌ لبيانِ كيفيةِ كونِ النَّارِ مأواهم. يُروى أنَّه يضربُهم لهَبُ النَّارِ فيرتفعونَ إلى طبقاتِها حتَّى إذا قربُوا من بابِها وأرادُوا أنْ يخرجُوا منها يضربُهم اللَّهبُ فيهوون إلى قعرِها وهكذا يُفعل بهم أبداً وكلمةُ فِي للدِّلالةِ على أنَّهم مستقرُّون فيها وإنَّما الإعادةُ من بعضِ طبقاتِها إلى بعضٍ ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ تشديداً عليهم وزيادةً في غيظِهم ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ النار الذي كُنتُمْ بِهِ﴾ أي بعذابِ النَّارِ ﴿تُكَذّبُونَ﴾ على الاستمرارِ في الدُّنيا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى