تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢١ [ وقوله تعالى ](١) :﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾ اختلف في العذاب الأدنى : قال بعضهم : هو القتل يوم بدر، ومنهم من يقول : هو الجوع في السنين التي كانت لهم فيها، والضيق والشدة، ومنهم من يقول : هو المصائب التي تصيبهم، وأمثال ذلك كثيرة.
لكن ذلك العذاب، ليس هو عذاب الكفر، لأن عذاب الكفر في الآخرة أبدا دائما، لا زوال ولا انقطاع. فأما عذاب الدنيا لهم [ فهو ](٢) عذاب عنادهم وما يكون منهم من الجنايات في حال كفرهم، يعذبون في الدنيا ليذكرهم ذلك العذاب في الآخرة العذاب الدائم ليمنعهم ما(٣) به يعذبون في الدنيا عن عذاب الآخرة.
وكذلك ما أعطى لهم من اللذات والنعيم في الدنيا، وإن كان منقطعا، ليذكرهم(٤) ذلك النعيم وتلك اللذات لذات الآخرة ونعمها الدائمة. ولذلك رغب الله خلقه إلى طلب الآخرة، وأخبر أن لهم فيها من اللذات كذا في غير آية من القرآن كقوله(٥) :﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين﴾ الآية [الزخرف: ٧١] ونحوه كثير. والعذاب الأكبر هو عذاب الآخرة، وهو عذاب الكفر والتكذيب.
وقوله تعالى :﴿لعلهم يرجعون﴾ لكي يلزمهم حجة الرجوع عما هم فيه من التكذيب لئلا يقولوا ﴿إنا كنا عن هذا غافلين﴾ [الأعراف: ١٧٢] والله أعلم.
لكن ذلك العذاب، ليس هو عذاب الكفر، لأن عذاب الكفر في الآخرة أبدا دائما، لا زوال ولا انقطاع. فأما عذاب الدنيا لهم [ فهو ](٢) عذاب عنادهم وما يكون منهم من الجنايات في حال كفرهم، يعذبون في الدنيا ليذكرهم ذلك العذاب في الآخرة العذاب الدائم ليمنعهم ما(٣) به يعذبون في الدنيا عن عذاب الآخرة.
وكذلك ما أعطى لهم من اللذات والنعيم في الدنيا، وإن كان منقطعا، ليذكرهم(٤) ذلك النعيم وتلك اللذات لذات الآخرة ونعمها الدائمة. ولذلك رغب الله خلقه إلى طلب الآخرة، وأخبر أن لهم فيها من اللذات كذا في غير آية من القرآن كقوله(٥) :﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين﴾ الآية [الزخرف: ٧١] ونحوه كثير. والعذاب الأكبر هو عذاب الآخرة، وهو عذاب الكفر والتكذيب.
وقوله تعالى :﴿لعلهم يرجعون﴾ لكي يلزمهم حجة الرجوع عما هم فيه من التكذيب لئلا يقولوا ﴿إنا كنا عن هذا غافلين﴾ [الأعراف: ١٧٢] والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: عما..
٤ من م، في الأصل: ليذكر..
٥ في الأصل وم: حيث قال..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: عما..
٤ من م، في الأصل: ليذكر..
٥ في الأصل وم: حيث قال..