كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ ؛ معناه : أوَلَمْ يعلَمُوا أنا نسوقُ المطرَ بالسَّحاب والرياح إلى الأرضِ اليابسة التي لا نباتَ فيها ولا شجرَ، ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾ ؛ بذلك المطرِ، ﴿زَرْعاً﴾ ؛ رزْقاً، ﴿تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ﴾ ؛ أي تأكلُ أنعامهم من سَاقِها، ﴿وَأَنفُسُهُمْ﴾ ؛ وهم يأكلون مِن حبها، ﴿أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ ؛ أفلا يعقِلون.
والأرض الْجُرُزُ : هي التي تأكلُ نباتَها، يقال : ناقة جَرُوزٌ إذا كانت أكُولاً، وسيفٌ جِرَازٌ إذا كان مُستَأصِلاً، ورجلٌ جُرُزٌ إذا كان أكُولاً. قال ابنُ عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا :((هِيَ أرْضٌ بالْيَمَنِ)). وقال مجاهدُ :((هِيَ أبْيَنُ)).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى