التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم نبههم - سبحانه - إلى نعمة من نعمه الكثيرة فقال :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ والأرض والجرز : هى الأرض اليابسة التى جرز نباتها وقطع، إما لعدم نزول الماء عليها، وإما لرعيه منها.
قال القرطبى ما ملخصه : والأرض الجرز هى التى جرز نباتها أى : قطع، إما لعدم الماء، وإما لأنه رعى وأزيل، ولا يقال للتى لا تنبت كالسباخ جرز.
وهو مشتق من قولهم : رجل جروز إذا كان لا يبقى شيئاً إلا أكله، وكذلك ناقة جروز : إذا كانت تأكل كل شئ تجده، وسيف جراز، أى : قاطع..
أى : أعموا ولم يشاهدوا بأعينهم ﴿أَنَّا نَسُوقُ﴾ بقدرتنا ورحمتنا ﴿المآء﴾ الذى تحمله السحب ﴿إِلَى الأرض الجرز﴾ أى : اليابسة الخالية من النبات، فينزل عليها.
﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾ أى : فنخرج بهذا الماء النازل على الأرض القاحلة ﴿زَرْعاً﴾ كثيراً نافعاً ﴿تَأْكُلُ مِنْهُ﴾ أى : من هذا الزرع ﴿أَنْعَامُهُمْ﴾ أى : تأكل منه ما يصلح لأكلها كالأوراق والأغصان وما يشبه ذلك.
وقوله ﴿وَأَنفُسُهُمْ﴾ معطوف على أنعامهم. أى : تأكل أنعامهم من الزرع ما يناسبها، ويأكل منه الناس ما يناسبهم كالبقول والحبوب.
وقدم - سبحانه - الأنعام على بنى آدم للترقى من الأدنى إلى الأشرف.
وقوله - تعالى - ﴿أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ حض لهم على التأميل فى هذه النعم، والحرص على شكر المنعم عليها، وإخلاص العبادة له.
قال القرطبى ما ملخصه : والأرض الجرز هى التى جرز نباتها أى : قطع، إما لعدم الماء، وإما لأنه رعى وأزيل، ولا يقال للتى لا تنبت كالسباخ جرز.
وهو مشتق من قولهم : رجل جروز إذا كان لا يبقى شيئاً إلا أكله، وكذلك ناقة جروز : إذا كانت تأكل كل شئ تجده، وسيف جراز، أى : قاطع..
أى : أعموا ولم يشاهدوا بأعينهم ﴿أَنَّا نَسُوقُ﴾ بقدرتنا ورحمتنا ﴿المآء﴾ الذى تحمله السحب ﴿إِلَى الأرض الجرز﴾ أى : اليابسة الخالية من النبات، فينزل عليها.
﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾ أى : فنخرج بهذا الماء النازل على الأرض القاحلة ﴿زَرْعاً﴾ كثيراً نافعاً ﴿تَأْكُلُ مِنْهُ﴾ أى : من هذا الزرع ﴿أَنْعَامُهُمْ﴾ أى : تأكل منه ما يصلح لأكلها كالأوراق والأغصان وما يشبه ذلك.
وقوله ﴿وَأَنفُسُهُمْ﴾ معطوف على أنعامهم. أى : تأكل أنعامهم من الزرع ما يناسبها، ويأكل منه الناس ما يناسبهم كالبقول والحبوب.
وقدم - سبحانه - الأنعام على بنى آدم للترقى من الأدنى إلى الأشرف.
وقوله - تعالى - ﴿أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ حض لهم على التأميل فى هذه النعم، والحرص على شكر المنعم عليها، وإخلاص العبادة له.