تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقد بينا من قبل قوله :( أم يقولون افتراه ) (١) معناه : بل يقولون افتراه، قال الشاعر في أم بمعنى : بل :
كذبتك عينك أم رأيت بواسطغلس الظلام على الرباب جبالا
معناه : بل رأيت.
وقوله :( بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم [ من نذير من قبلك ] ) (٢)
ما ها هنا بمعنى النفي، ومعناه : لتنذر قوما لم [ يشاهدوا ] (٣) وآباؤهم قبلك نبيا، فإن قيل : إذا لم يشاهدوا نبيا ولم ينذروا، كيف يستجوبوا النار بترك الإيمان ؟ والجواب : أنه لزمهم الإيمان بالله بإرسال الرسل الذين كانوا من قبل، وقد سمعوا ذلك.
وقال بعضهم : إن إسماعيل كان نبيا إلى العرب، وقد تركوا دينه، ويقال : إنهم تركوا دين إبراهيم صلوات الله عليه.
وقوله :( لعلهم يهتدون ) أي : يرشدون.
١ - يونس: ٣٨، هود: ١٣، ٣٥، الأحقاف: ٨..
٢ - من "ك"..
٣ - في "الأصل، وك": يشاهدوهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى