مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم أضرب عن ذلك إلى قوله ﴿أم يقولون افتراه﴾ أي اختلقه محمد لأن «أم » هي المنقطعة الكائنة بمعنى بل والهمزة معناه بل أيقولون افتراه إنكاراً لقولهم وتعجيباً منهم لظهور أمره في عجز بلغائهم عن مثل ثلاث آيات منه ﴿بل هو الحقّ﴾ ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق ﴿من رّبّك﴾ ولم يفتره محمد ﷺ كما قالوا تعنتاً وجهلاً ﴿لتنذر قوماً﴾ أي العرب ﴿مّا أتاهم مّن نّذيرٍ مّن قبلك﴾ «ما » للنفي والجملة صفة ل ﴿قوماً﴾ ﴿لعلّهم يهتدون﴾ على الترجي من رسول الله ﷺ كما كان لعله يتذكر على الترجي من موسى وهارون.