الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿أم يقولون افتراه﴾.
قال أبو عبيدة : معناه : بل يقولون(١). وهو خروج من حديث إلى حديث.
وقال الزجاج : التقدير : أيقولون(٢). والتقدير عند الطبري : أيقولون، يعني المشركين أيقولون اختلق محمد ﷺ هذا القرآن من قبل نفسه، وأم عنده تقرير كالألف(٣).
ثم أكذبهم الله في قولهم فقال :﴿بل هو الحق من ربك﴾ أي : هو الصدق من عند ربك أنزله عليك، لتنذر قوما بأس الله أن يحل بهم على كفرهم لم يأتهم نذير من قبلك.
﴿لعلهم يهتدون﴾ أي : يهتدون إلى طريق النجاة من عذاب الله. أجاز بعض النحويين الوقف على ﴿ربك﴾(٤)، على أن تكون اللام متعلقة بفعل محذوف، والتقدير : وأنزله عليك لتنذر. وأجاز أبو حاتم الوقف على ﴿افتراه﴾(٥).
١ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٣٠.
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٠٣.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٩٠.
٤ انظر: القطع والائتناف ٥٧٠، وفيه نسبة هذا القول إلى بعض نحويي الكوفة دون تحديدهم..
٥ انظر: القطع والائتناف ٥٧٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى