فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أَمْ يَقُولُونَ ؟﴾ أم هي المنقطعة التي بمعنى بل والهمزة أي بل أيقولون ؛ فأضرب عن الكلام الأول إلى ما هو معتقد الكفار مع الاستفهام المتضمن للتقريع والتوبيخ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ أي افتعله واختلقه من تلقاء نفسه ثم أضرب عن معتقدهم هذا إلى بيان ما هو الحق شأن الكتاب فقال :
﴿بَلْ﴾ إضراب إبطال لنفس افتراه وحده، وعلى هذا كل ما في القرآن إضراب فهو انتقال إلا هذا، فإنه يجوز أن يكون إبطالا لأنه إبطال لقومهم أي. ليس هو كما قالوا، بل ﴿هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ فكذبهم سبحانه في دعوى الافتراء، ثم بين العلة التي كان التنزيل لأجلها فقال :
﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ وهم العرب ؛ وكانوا أمة أمية لم يأتهم رسول، وقيل قريش خاصة، والتقدير لتنذر قوما العقاب، وجوز أبو حيان أن تكون ﴿ما﴾ موصولة أي العقاب الذي أتاهم وهو ضعيف جدا، فإن المراد تعليل الإنزال لقوم لم يأتهم نذير قبله، لا تعليله بالإنذار لقوم قد أنذروا بما أنذرهم به. وقيل : المراد بالقوم أهل الفترة ما بين عيسى ومحمد ﷺ ﴿للَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي كي يهتدوا أو رجاء أن يهتدوا والترجي معتبر من جهته عليه السلام.
﴿افْتَرَاهُ﴾ أي افتعله واختلقه من تلقاء نفسه ثم أضرب عن معتقدهم هذا إلى بيان ما هو الحق شأن الكتاب فقال :
﴿بَلْ﴾ إضراب إبطال لنفس افتراه وحده، وعلى هذا كل ما في القرآن إضراب فهو انتقال إلا هذا، فإنه يجوز أن يكون إبطالا لأنه إبطال لقومهم أي. ليس هو كما قالوا، بل ﴿هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ فكذبهم سبحانه في دعوى الافتراء، ثم بين العلة التي كان التنزيل لأجلها فقال :
﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ وهم العرب ؛ وكانوا أمة أمية لم يأتهم رسول، وقيل قريش خاصة، والتقدير لتنذر قوما العقاب، وجوز أبو حيان أن تكون ﴿ما﴾ موصولة أي العقاب الذي أتاهم وهو ضعيف جدا، فإن المراد تعليل الإنزال لقوم لم يأتهم نذير قبله، لا تعليله بالإنذار لقوم قد أنذروا بما أنذرهم به. وقيل : المراد بالقوم أهل الفترة ما بين عيسى ومحمد ﷺ ﴿للَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي كي يهتدوا أو رجاء أن يهتدوا والترجي معتبر من جهته عليه السلام.