لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿أم يقولون﴾ يعني بل يقولون يعني المشركين ﴿افتراه﴾ يعني اختلقه محمد ﷺ من تلقاء نفسه ﴿بل هو الحق﴾ يعني القرآن ﴿من ربك لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك﴾ يعني العرب كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير قبل محمد ﷺ. وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وذلك في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد ﷺ. فإن قلت إذا لم يأتهم رسول لم تقم عليهم حجة. قلت : أما قيام الحجة بالشرائع التي لا يدرك علمها إلا من جهة الرسل فلا وأما قيام الحجة بمعرفة الله وتوحيده فنعم لأن معهم أدلة العقل الموصلة إلى ذلك في كل زمان ﴿لعلهم يهتدون﴾ يعني تنذرهم راجياً اهتداءهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى