كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾؛ أي فكذبوا صَالحاً فيما قالَ لهم: إنَّكم إنْ أصَبتُموها بسوءٍ أخذكم عذابُ يومٍ عظيم، فعَقَروها وقتَلوها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾؛ أي فأطبقَ عليهم بالصَّيحة، وأرجفَ بهم الأرضَ، ودمَّر عليهم، يقالُ: دَمْدَمْتَ على الميْت إذا أطبقتَ عليه القبرَ. قال ابنُ الأنباريِّ: ((أصْلُ الدَّمْدَمَةِ: الْغَضَبُ)) والمعنى: غَضِبَ عليهم ربُّهم فسوَّى عليهم العقوبةَ، فلم ينفَلِتْ منهم صغيرٌ ولا كبير. ويجوزُ أن يكون معناهُ: فسوَّاها؛ أي سوَّى الأرضَ عليهم حتى لم يُرَ لهم أثرٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى