زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قال المفسرون : سقياها : شربها من الماء. والمعنى : لا تتعرضوا ليوم شربها ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ في تحذيره إياهم العذاب بعقرها ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ وقد بينا معنى " العقر " في [الأعراف: ٧٧] ﴿فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ قال الزجاج : أي : أطبق عليهم العذاب. يقال : دمدمت على الشيء : إذا أطبقت فكررت الإطباق. وقال المؤرخ : الدمدمة : إهلاك باستئصال.
وفي قوله تعالى :﴿فَسَوَّاهَا﴾ قولان :
أحدهما : سوى بينهم في الإهلاك، قاله السدي، ويحيى بن سلام. وقيل : سوى الدمدمة عليهم. والمعنى : أنه أهلك صغيرهم، وكبيرهم.
والثاني : سوّى الأرض عليهم. قال مقاتل : سوّى بيوتهم على قبورهم. وكانوا قد حفروا قبورا فاضطجعوا فيها، فلما صيح بهم فهلكوا زلزلت بيوتهم فوقعت على قبورهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى