تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ : وقوله تعالى :﴿فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم﴾ يحتمل أن يكون كذبوا صالحا عليه السلام في رسالته، أو كذبوه في ما أخبرهم من حلول العذاب بهم إذا عقروا الناقة، فعقروها مع ذلك.
وقوله تعالى :﴿فدمدم عليهم ربهم﴾ قال بعضهم : أي أطبق عليهم العذاب على الصغير والكبير، ومنه يقال : بعير مدموم إذا كان سمينا، أطبق شحمه على لحمه. وقال بعضهم : دمدم عليهم أي دمر عليهم ﴿ربهم بذنبهم﴾ وذنبهم ما تعدوا من تكذيبهم الرسول وعقرهم الناقة.
وقوله تعالى ﴿فسواها﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أنه سواهم(١) بالأرض كقوله عز وجل :﴿يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾ [النساء: ٤٢].
[ الثاني : أنه ](٢) سوى بين الصغير والكبير في الإهلاك، فالصغار منهم يومئذ ماتوا بآجالهم، والكبار منهم استؤصلوا بذنوبهم.
١ من م، في الأصل: سواه..
٢ في الأصل وم: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى