البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا ( ١٥ )﴾(١) [الشمس: ١٥] أي : عاقبتها وتَبِعَتها، كما يخاف سائر المعاقِبين أي : فعل ذلك غير خائف أن يلحقه تبعة مِن أحد، كما يخاف مَن يعاقب مِن الملوك وغيرهم، لأنه تصرف في ملكه، ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ( ٢٣ )﴾
[الأنبياء: ٢٣]. ومَن قرأ بالواو فهو للحال، أو الاستئناف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قال القشيري : كذبت ثمودُ النفس بسبب طغيانها على القلب بالشهوات الحيوانية، واللذات الجسمانية، إذ انبعث أشقاها، هو الهوى المتبع، الساعي في قتل ناقة الروح، فقال لهم رسول الله ؛ القلب الصالح : ناقةَ الله، أي : اتركوا ناقةَ الله ترعى في المراتع الروحانية، من المكاشفات والمشاهدات والمعاينات، فكذّبوه ؛ فكذبت ثمود النفس وجنودُها رسولَ القلب، فعقروها، أي : الروح بالظلمة النفسانية والشهوة الحيوانية، فَدَمْدَم عليهم ربُّهم ؛ على ثمود النفس وقومها عذاب البُعد والطرد، بذنبهم، فسوّاها، أي : فسوّى الدمدمة، وهي الإطباق على النفس وجنودها، فلا يخاف عقباها لغناه عن العالمين. هـ. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

١ ثبت المؤلف قراءة "فلا يخاف" وقرأ آخرون "ولا يخاف"..

الإشارة : قال القشيري : كذبت ثمودُ النفس بسبب طغيانها على القلب بالشهوات الحيوانية، واللذات الجسمانية، إذ انبعث أشقاها، هو الهوى المتبع، الساعي في قتل ناقة الروح، فقال لهم رسول الله ؛ القلب الصالح : ناقةَ الله، أي : اتركوا ناقةَ الله ترعى في المراتع الروحانية، من المكاشفات والمشاهدات والمعاينات، فكذّبوه ؛ فكذبت ثمود النفس وجنودُها رسولَ القلب، فعقروها، أي : الروح بالظلمة النفسانية والشهوة الحيوانية، فَدَمْدَم عليهم ربُّهم ؛ على ثمود النفس وقومها عذاب البُعد والطرد، بذنبهم، فسوّاها، أي : فسوّى الدمدمة، وهي الإطباق على النفس وجنودها، فلا يخاف عقباها لغناه عن العالمين. هـ. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى