التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
والضمير فى قوله - سبحانه - :﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ يعود إلى الله - تعالى - أى : ولا يخاف الله - تعالى -عاقبة ما فعله بهؤلاء الطغاة الأشقياء، لأن الذى يخاف إنما هو المخلوق.
أما الخالق لكل شئ، فإنه - تعالى - لا يخاف أحدا، لأنه لا يسأل عما يفعل، ولأنه - تعالى - هو العادل فى أحكامه، والضمير فى عقباها، يعود إلى الفعلة أو إلى الدمدمة.
ومنهم من جعل الضمير فى " يخاف " يعود إلى أشقاها، أى : أن هذا الشقى قد أسرع إلى عقر الناقة دون أن يخشى سوء عاقبة فعله، لطغيانه وجهله.
نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا جميعا من عباده الصالحين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى