زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر ﴿فلا يخاف﴾ بالفاء، وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشام. وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي في مصاحف مكة، والكوفة، والبصرة.
وفي المشار إليه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الله عز وجل، فالمعنى : لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم، ولا يخشى عقبى ما صنع، قاله ابن عباس، والحسن.
والثاني : أنه الذي عقرها، فالمعنى : أنه لم يخف عقبى ما صنع، وهذا مذهب الضحاك، والسدي، وابن السائب. فعلى هذا الكلام تقديم وتأخير، تقديره : إذ انبعث أشقاها وهو لا يخاف عقباها.
والثالث : أنه نبي الله صالح لم يخف عقباها، حكاه الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى