الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( فلا يخاف عقباها )
أي :(١) فلا يخاف الله تبعة (٢) دمدمته عليهم. قال قال ابن عباس :" لا يخاف الله من أحد تابعة " (٣).
وقال الحسن : ذلك ربنا لا يخاف منهم تبعة فيما صنع بهم (٤).
وهو قول مجاهد (٥) [ فالضمير ] (٦) في " يخاف " لله (٧) جل ذكره.
وقال الضحاك : معناه :[ فلم يخف الذي عقرها عقبى (٨) فعله (٩).
وهو قول السدي (١٠). فالضمير في " يخاف " للعاقر.
وقال إبراهيم بن عرفة : من قرأ بالفاء (١١) :" فلا يخاف " فالضمير في " يخاف " : الله (١٢)، [ لا غيرة ] (١٣) ومن قرأ :" ولا يخاف "، بالواو (١٤)، فالضمير للعاقر (١٥).
وقال غيره : يجوز أن يكون لله أيضا على قراءة من [ قرأ ] (١٦) بالواو، فإذا جعلته للعاقر لم (١٧) تقف على ( فسواها ) وإذا جعلته لله، وقفت على ( فسواها ) وكذلك [ يقف ] (١٨) على ( فسواها ) (١٩) من قرأ بالفاء، لأن الضمير لله جل ذكره.
١ أ: أي فلا يخاف الله عقباها أي..
٢ أ: تبعث..
٣ جامع البيان ٣٠/٢١٥ وفيه "تبعة" بدل: "تابعة"..
٤ انظر المصدر السابق، وفيه أنه قول قتادة وبكر بن عبد الله المزني، وانظر تفسير ابن كثير ٤/٥٥٣..
٥ انظر تفسير ابن كثير ٤/٥٥٣..
٦ م، ث: والضمير..
٧ ث: الله..
٨ أ: عقب..
٩ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٥ والدر ٨/٥٣١..
١٠ انظر المصدرين السابقين..
١١ ما بين معقوفتين [فلم يخف – بافاء] ساقط من م..
١٢ يعني أنه يعود على اسم الله..
١٣ م، ث: لا لغير، وقد قرأ بالفاء عامة قراء الحجاز والشام في جامع البيان ٣٠/٢١٦ ونافع وابن عامر في السبعة: ٦٨٩ والعنوان: ٢١٠..
١٤ قرأ بالواو عامة قراء العراق في جامع البيان ٣٠/٢١٦ وابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي في السبعة: ٦٨٩..
١٥ انظر قول ابن عرفة في إعراب النحاس ٥/٢٤٠ والقطع: ٧٧٨..
١٦ م، ث: قرأه، ث: قوله..
١٧ أ: فلا..
١٨ م: تقف..
١٩ ساقط من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى