فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولا يخاف عقباها﴾ أي فعل الله بهم ذلك غير خائف من عاقبة ولا تبعة، والضمير في عقباها يرجع إلى الفعلة، أو إلى الدمدمة المدلول عليها بدمدم.
قال السدي والضحاك والكلبي إن الكلام يرجع إلى العاقل لا إلى الله سبحانه أي لم يخف الذي عقرها عقبي ما صنع، وقيل لا يخاف رسول الله عليه الصلاة والسلام عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم، لأنه قد أنذرهم، والأول أولى.
قرأ الجمهور ولا يخاف بالواو، وقرئ بالفاء وهما قراءتان سبعيتان، أما الواو فيجوز أن تكون للحال أو لاستئناف الأخبار، والفاء للتعقيب، وهو ظاهر، والمعنى لا يخاف عاقبتها كما تخاف الملوك عاقبة ما تفعله، فهو استعارة تمثيلية لإهانتهم، وأنهم أذلاء عند الله.
وفي القاموس أعقبه الله بطاعته جازاه، والعقبى جزاء الأمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى