الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقولهُ :﴿والنهار﴾ ظاهرُ هذهِ السورةِ والتي بعدَها أن النَّهارَ من طلوعِ الشمسِ، وكذلك قال الزجاج في كتاب «الأنواء » وغيرُه، واليوم من طلوعِ الفجر، ولا يُخْتَلَفُ أَنَّ نِهَايَتَهُمَا مَغِيبُ الشَّمْسِ، والضمير في ﴿جلاها﴾ يحتملُ أنْ يعودَ على الشمسِ، ويحتملُ أَنْ يعودَ على الأَرْضِ، أو على الظُّلْمَةِ، وإنْ كان لم يَجْرِ لذلك ذِكْرٌ، فالمعنَى يقتضيه ؛ قاله الزجاج، و«جَلَّى » معناه كَشَفَ وضَوَى والفاعل ب«جَلَّى » على هذه التأويلاتِ النهارُ، ويحتمل أن يكونَ الفاعلَ اللَّهُ تعالى، كأنّه قال : والنهارِ، إذ جَلَّى اللَّهُ الشمسَ، فأقْسمَ بالنهار في أكملِ حالاتِه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى