كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ ؛ أي والسَّماء وما بناهَا ؛ وهو تأليفُها الذي نشاهدهُ في سعَتِها، وارتفاعِ سَمكِها، وقرارها بغير عمَدٍ. و(مَا) مع الفعلِ بتأويل المصدر، ويجوز أن يكون معناهُ : والسماءِ والذي بنَاها كما يقال : سبحانَ من سبَّحتُ له وسبحانَ من سبَّحَ الرعدُ بحمدهِ.
والمعنى ﴿وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ أي ومَن خلقَها، وهو اللهُ تعالى كما قال تعالى﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ﴾[النساء: ٣]﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾[النساء: ٢٢] وعلى هذا قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ ؛ معناه على القولِ الأول : والأرضِ وطَحوِها وهو بسطُها على وجهِ الماء، وعلى القولِ الثاني والأرضِ ومَن طحَاها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى