جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَالأَرْضِ وَما طَحاها وهذه أيضا نظير التي قبلها، ومعنى الكلام : والأرض ومَنْ طحاها. ومعنى قوله : طَحاها : بسطها يمينا وشمالاً، ومن كلّ جانب.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله : طَحاها فقال بعضهم : معنى ذلك : والأرض وما خلق فيها. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَالأَرْضِ وَما طَحاها يقول : ما خلق فيها.
وقال آخرون : يعني بذلك : وما بسطها. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عُمارة، قال : حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال : حدثنا عيسى وحَدّثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَالأَرْضِ وَما طَحاها قال : دحاها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَما طَحاها قال : بَسَطَها.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما قسمها. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَالأَرْضِ وَما طَحاها يقول : قسمها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى