الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( فألهمها فجورها وتقواها ).
[ أي ] (١) فبين لها ما ينبغي (٢) أن يأتي [ وتذر ] (٣) من خير أو شر (٤).
وقال ابن عباس :" بين الخير والشر " (٥)، وعنه " علمها الطاعة والمعصية " (٦).
قال مجاهد :( فألهمها ) :" عرفها " (٧).
وقال قتادة :/ بين لها ذلك (٨) وقال الضحاك وسفيان :" بين لها الطاعة والمعصية " (٩).
[ وقال ] (١٠) ابن زيد (١١) : معناه :" جعل فيها فجورها وتقواها " (١٢).
( و ) (١٣) عن النبي ﷺ (١٤) من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين [ يهيئه ] (١٥) ( لها ) (١٦) يريد السعادة والشقاء، قال ﷺ : وتصديق ذلك في كتاب الله جل وعز :( ونفس وما وساها، فألهمها فجورها وتقواها ) (١٧). وهذا فيه أعظم حجة على القدرية أن كل امرئ ميسر لما قدر عليه قبل أن يخلق، فمن كان قد قضى الله له السعادة يسر إلى عمل أهل السعادة، ومن كان ( قد ) (١٨) قضى ( الله ) (١٩) له (٢٠) بالشقاء (٢١) يسر إلى عمل أهل الشقوة، ولا كون [ ذلك منه ] (٢٢) ظلما لخلقه (٢٣)، ولا يسأل (٢٤) عما يفعل وهم يسألون قد علم قبل خلقهم ما هم عاملون، فخلقهم على ما تقدم من علمه بهم فجاؤوا (٢٥) على مثل ذلك : مؤمن وكافر، وشقي وسعيد.
١ ساقط من أ..
٢ أ: تتقي..
٣ أ، ث: وتدرم: وتدين..
٤ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٠..
٥ المصدر السابق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ انظر المصدر السابق..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ هو لفظ الضحاك، ولفظ سفيان: "أعلمها..." جامع البيان ٣٠/٢١٠..
١٠ م: قال..
١١ كتب ناسخ "أ" قول ابن زيد بعد قول ابن عباس الثاني..
١٢ جامع البيان ٣٠/٢١٠ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥١..
١٣ ساقط من ث..
١٤ أ: عليه السلام أنه قال..
١٥ م، ث: يهيبه..
١٦ ساقط من ث..
١٧ هو جزء من حديث فيه بعض طول وله قصة، أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢١١ وأخرجه أيضاً مسلم في كتاب القدر باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، (شرح النووي على مسلم ١٦/١٩٨-١٩٩) وليس فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها"..
١٨ ساقط من أ..
١٩ ساقط من أ..
٢٠ أ: عليك..
٢١ أ: بالشقاوة. وفي اللسان (شقا): "الشقاء والشقاوة، وبالفتح ضد السعادة، يمد ويقصر، شقي يشقى شقا وشقاء وشقاوة وشقوة وشقوة"..
٢٢ ساقط من م..
٢٣ ث: لخالقه..
٢٤ أ، ث: لا يسأل..
٢٥ أ: يحلو (كذا)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى