الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
استفهم عن انتفاء الشرح على وجه الإنكار، فأفاد إثبات الشرح وإيجابه، فكأنه قيل : شرحنا لك صدرك ؛ ولذلك عطف عليه : وضعنا : اعتباراً للمعنى. ومعنى : شرحنا صدرك : فسحناه حتى وسع هموم النبوّة ودعوة الثقلين جميعاً. أو حتى احتمل المكاره التي يتعرض لك بها كفار قومك وغيرهم، أو فسحناه بما أودعناه من العلوم والحكم، وأزلنا عنه الضيق والحرج الذي يكون مع العمى والجهل. وعن الحسن : مليء حكمة وعلماً. وعن أبي جعفر المنصور أنه قرأ :«ألم نشرح لك » بفتح الحاء. وقالوا : لعله بين الحاء وأشبعها في مخرجها، فظنّ السامع أنه فتحها، والوزر الذي أنقض ظهره - أي : حمله على النقيض وهو صوت الانتقاض والانفكاك لثقله - مثل لما كان يثقل على رسول الله ﷺ ويغمّه من فرطاته قبل النبوّة. أو من جهله بالأحكام والشرائع. أو من تهالكه على إسلام أولي العناد من قومه وتلهفه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى