لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ استفهام بمعنى التّقرير، أي قد فعلنا ذلك ومعنى الشرح الفتح بما يصده عن الإدراك والله تعالى فتح صدر نبيه ﷺ للهدى، والمعرفة بإذهاب الشّواغل التي تصده عن إدراك الحق، وقيل معناه ألم نفتح قلبك ونوسعه ونلينه بالإيمان، والموعظة، والعلم، والنبوة، والحكمة، وقيل هو شرح صدره في صغره ( م ) عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل عليه السّلام وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرجه فاستخرج منه علقة فقال : هذا حظ الشّيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه ثم أعاده إلى مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني ظئره فقالوا : إن محمداً قد قتل فاستقبلوه، وهو ممتقع اللون. قال أنس : وقد كنت أرى أثر المخيط في صدره ".