فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
سورة ألم نشرح
مكية، وآيها: ثماني آيات، وحروفها: مئة وحرفان، وكلمها: سبع وعشرة كلمة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾.
[١] عدَّد الله نعمه على نبيه - ﷺ -، فقال: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وشرحُ الصدر المذكور هو تنويرُ قلبه بالحكمة، وتوسيعُه لتلقي ما يوحى إليه.
...
﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾.
[٢] ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ إثمك الماضي في الجاهلية، والوزر أصله: الثقل، فشبهت الذنوب به، وهذه الآية نظير قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وكان رسول الله - ﷺ - في الجاهلية قبل النبوة وزرهُ صحبةُ قومه، وأكلُه من ذبائحهم، ونحو هذا، وهذه كلها جرها المنشأ، وأما عبادة الأصنام، فلم يتلبس بها قط بإجماع الأمة (١)، وتقدم في الشورى.
(١) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٥/ ٤٩٦).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى