مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ كما نرى لهم أصدقاء إذ لا يتصادق في الآخرة إلا المؤمنون وأما أهل النار فبينهم التعادي :﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ [الزخرف: ٦٧] أو ﴿فَمَا لَنَا مِن شافعين وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠٠] من الذين كنا نعدهم شفعاء وأصدقاء لأنهم كانوا يعتقدون في أصنامهم أنهم شفعاؤهم عند الله وكان لهم الأصدقاء من شياطين الإنس. والحميم من الاحتمام وهو الاهتمام الذي يهمه ما يهمك، أو من الحامّة بمعنى الخاصة وهو الصديق الخاص. وجمع الشافع ووحد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة، وأما الصديق وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك فقليل. وسئل حكيم عن الصديق فقال : اسم لا معنى له. وجاز أن يراد بالصديق الجمع

تفسير هذه الآية من كتب أخرى