المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿ولا صديق حميم﴾ وفي هذه اللفظة منبهة على محل الصديق من المرء، قال ابن جريج ﴿شافعين﴾ من الملائكة و ﴿صديق﴾ من الناس.
قال القاضي أبو محمد : ولفظة «الشفيع » تقتضي رفعة مكانه، ولفظ «الصديق » يقتضي شدة مساهمة ونصرة، وهو فعيل من صدق الود، وهو ( فعيل ) من صدق الود من أبنية المبالغة(١).
و «الحميم » الولي والقريب الذي يخصك أمره ويخصه أمرك وحامة الرجل خاصته وباقي الآية بين قد مضى.
قال القاضي أبو محمد : وهذه الآيات من قوله تعالى :﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون﴾ [الشعراء: ٨٨] هي عندي منقطعة من كلام إبراهيم عليه السلام وهي إخبار من الله عز وجل، تعلق بصفة ذلك اليوم الذي وقف إبراهيم عليه السلام عنده في دعائه أن لا يخزى فيه(٢).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى