تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
﴿قالوا لئن لم تنتبه يا نوح لتكونن من المرجومين (١) ١١٦﴾
وهكذا أعلنوا الحرب على نبي الله نوح، يقولون : لا فائدة من تحذيرك، وما زلت مصرا على دعوتك ﴿لئن لم تنته.... ١٦﴾( الشعراء ) عما تدعيه من الرسالة، وما تقول به من تقوى الله وطاعته، وما تفعله من تقريب الأرذلين إلى مجلسك، لتكون جمهورا من صغار الناس، ﴿لتكونن من المرجومين ١١٦﴾( الشعراء ) أي : إذا لم تنته فسوف نرجمك، إنه تهديد صريح للرسول الذي جاءهم من عند الله يدعوهم إلى الخير في الدنيا والآخرة.
كما قال سبحانه :﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم... ٢٤﴾( الأنفال ).
وهذا التهديد منهم لرسول الله دل على أنهم كانوا أقوياء، وأصحاب جاه وبطش.
١ الرجم: القتل. وأصله الرمي بالحجارة. والرجم: اللعن والشتم والسب.(لسان العرب –مادة: رجم). قال الثمالي: كل مرجومين في القرآن فهو القتل إلا في سورة مريم ﴿لئن لم تنته لأرجمنك... ٤٦﴾(مريم) أي: لأسبنك. وقيل: (من المرجومين) من المشتومين قاله السدي. (تفسير القرطبي ٧/٥٠٠١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى