نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أيس منهم بما سمع من المبالغة بالتأكيد في قولهم، ورأى بما يصدقه من فعلهم، قال تعالى مخبراً عنه جواباً لسؤال من يريد تعرف حاله بعد ذلك :﴿قال﴾ شاكياً إلى الله تعالى ما هو أعلم به منه توطئة للدعاء عليهم وإلهاباً إليه وتهييجاً، معرضاً عن تهديدهم له صبراً واحتساباً، لأنه من لازم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واكتفاء عنه بسببه :﴿رب﴾ أي أيها المحسن إليّ.
ولما كان الحال مقتضياً لأن يصدقوه لما له في نفسه من الأمانة، وبهم من القرابة، ولما أقام على ما دعاهم إليه من الأدلة مع ما له في نفسه من الوضوح، أكد الإخبار بتكذيبهم، إعلاماً بوجوده، وبأنه تحققه منهم من غير شك فقال :﴿إن قومي كذبون﴾ أي فلا نية لهم في اتباعي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى