التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الأولين﴾ أى : ما هذا الذى تنهانا عنه من التطاول فى البنيان، ومن اتخاذ المصانع.. إلا خلق آبائنا الأولين، ومنهجهم فى الحياة، ونحن على آثارهم نسير وعلى منهجهم نمشي.
قال القرطبى ما ملخصه : قرأ أكثر القراء ﴿إِلاَّ خُلُقُ الأولين﴾ - بضم الخاء واللام - أى : عادتهم ودينهم ومذهبهم وما جرى عليه أمرهم...
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائى إلا خلق الأولين - بفتح الخاء وإسكان اللام - أى : ما هذا الذى جئتنا به يا هود إلا اختلاق الأولين وكذبهم، والعرب تقول : حدثنا فلان بأحاديث الخلق، أى : بالخرافات والأحاديث المفتعلة.
وعلى كلتا القراءاتين فالآية الكريمة تصور ما كانوا عليه من تحجر وجهالة تصويرا بليغا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى