الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
من قرأ : خلق الأوّلين بالفتح، فمعناه : أنّ ما جئت به اختلاق الأوّلين وتخرّصهم، كما قالوا : أساطير الأَوّلين. أو ما خلقنا هذا إلا خلق القرون الخالية، نحيا كما حيوا، ونموت كما ماتوا، ولا بعث ولا حساب. ومن قرأ :«خلق »، بضمتين، وبواحدة، فمعناه : ما هذا الذي نحن عليه من الدين إلا خلق الأولين وعادتهم، كانوا يدينونه ويعتقدونه، ونحن بهم مقتدون. أو ما هذا الذي نحن عليه من الحياة والموت إلا عادة لم يزل عليها الناس في قديم الدهر أو ما هذا الذي جئت به من الكذب إلا عادة الأولين، كانوا يلفقون مثله ويسطرونه.