معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي١٣﴾ مرفوعة لأنَّها مردودة على ( أخاف ) ولو نُصبَت بالرد على ﴿يُكَذبُونَ﴾ كانت نَصباً صَوَاباً. والوجه الرفع ؛ لأنَّه أخْبر أنّ صدرهُ يضيق وذكر العلَّة التي كانَتْ بلسانِه، فتلك مِما لا تخاف ؛ لأنها قد كانت.
وقوله :﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هارُونَ﴾ ولم يذكر مَعُونة ولا مؤازرة. وذلكَ أن المعنَى مَعْلوم كما تقول : لو أتاني مَكروهٌ لأرسلت إليك، ومعناهُ : لتعينني وتغيثني. وإذا كان المعنى مَعْلوما طُرح منه ما يرد الكلام إلى الإيجاز.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى