فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ بتكذيبهم إياي.
﴿وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾ أي بتأدية الرسالة لعقدة كانت على لسانه، قرئ يضيق وينطلق، بالرفع على العطف، أو على الاستئناف وبنصبهما. قال الفراء : كلتا القراءتين لها وجه. قال النحاس : الوجه الرفع، لأن النصف عطف على ﴿يكذبون﴾ وهذا بعيد.
﴿فَأَرْسِلْ﴾ جبريل بالوحي ﴿إِلَى﴾ أخي ﴿هَارُونَ﴾ ليكون معي رسولا موازرا مظاهرا معاونا، ولم يذكر الموازرة هنا لأنها معلومة من غير هذا الموضع، كقوله في طه :﴿واجعل لي وزيرا من أهلي﴾ وفي القصص :﴿أرسله معي ردءا يصدقني﴾ وكان هرون بمصر حين بعث موسى نبيا بالشام، وهذا من موسى عليه السلام من باب طلب المعاونة له، والتماس العون في تبليغ الرسالة بإرسال أخيه، لا من تاب الاستعفاء من الرسالة، ولا من التوقف عن المسارعة بالامتثال، وكفى بطلب العون دليلا على التقبل لا على التقلل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى