فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين﴾ أي الذين أصيبوا بالسحر قاله مجاهد، وقتادة. وقيل المسحر هو : المعلل بالطعام والشراب قاله الكلبي، وغيره، فيكون المسحر الذي له سحر، وهو الرئة، فكأنهم قالوا إنما أنت بشر مثلنا تأكل وتشرب. قال الفراء : أي : إنك تأكل الطعام والشراب وتسحر به، ومنه قول امرئ القيس أو لبيد :
وقال امرؤ القيس أيضاً :
قال المؤرّج : المسحر المخلوق بلغة ربيعة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس :﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ قال : معشب. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال : أينع وبلغ. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً قال : أرطب واسترخى. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله :﴿فَرِهِينَ﴾ قال : حاذقين. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال ﴿فَرِهِينَ﴾ أشرين. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : شرهين. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والخطيب وابن عساكر من طرق عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين﴾ قال : من المخلوقين، وأنشد قول لبيد بن ربيعة :
فإن تسألينا فيم نحن............. البيت
وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً في قوله :﴿لَّهَا شِرْبٌ﴾ قال : إذا كان يومها أصدر لها لبناً ما شاؤوا.
| فإن تسألينا فيم نحن فإننا | عصافير من هذا الأنام المسحر |
| أرانا موضعين لحتم غيب | ونسحر بالطعام وبالشراب |
فإن تسألينا فيم نحن............. البيت
وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً في قوله :﴿لَّهَا شِرْبٌ﴾ قال : إذا كان يومها أصدر لها لبناً ما شاؤوا.