فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( ١٥٣ ) مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( ١٥٤ ) قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ( ١٥٥ ) وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( ١٥٦ ) فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ( ١٥٧ ) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ( ١٥٨ ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( ١٥٩ )﴾.
﴿قَالُوا : إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ أي : الذين أصيبوا بالسحر قاله مجاهد وقتادة، وقيل : المسحر هو المعلل بالطعام والشراب، قاله الكلبي وغيره، فيكون المسحر الذي له سحر وهو الرئة، فكأنهم قالوا : إنما أنت بشر مثلنا تأكل وتشرب. قال الفراء أي إنك تأكل الطعام والشراب، وتسحر به. قال المؤرج : المسحر المخلوق بلغة ربيعة، قال ابن عباس مسحرين مخلوقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى