جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَآ أَنتَ إِلاّ بَشَرٌ مّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ * قَالَ هََذِهِ نَاقَةٌ لّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مّعْلُومٍ * وَلاَ تَمَسّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ثمود لنبيها صالح : ما أنْتَ يا صالح إلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا من بني آدم، تأكل ما نأكل، وتشرب ما نشرب، ولست بربّ ولا ملك، فعلام نتبعك ؟ فإن كنت صادقا في قيلك، وأن الله أرسلك إلينا فَأْتِ بِآيَةً يعني : بدلالة وحجة على أنك محقّ فيما تقول، إن كنت ممن صَدَقَنا في دعواه أن الله أرسله إلينا. وقد :
حدثني أحمد بن عمرو البصري، قال : حدثنا عمرو بن عاصم الكلابيّ، قال : حدثنا داود بن أبي الفرات، قال : حدثنا عِلباء بن أحمر، عن عكرِمة، عن ابن عباس، أن صالحا النبيّ ﷺ بعثه الله إلى قومه، فآمنوا به واتبعوه، فمات صالح، فرجعوا عن الإسلام، فأتاهم صالح، فقال لهم : أنا صالح، قالوا : إن كنت صادقا فأتنا بآية، فأتاهم بالناقة، فكذّبوه وعقروها، فعذّبهم الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى