نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
وأشار إلى سرعة عصيانهم بفاء التعقيب في قوله :﴿فعقروها﴾ أي قتلوها بضرب ساقها بالسيف. وأشار إلى أن ذلك الندم لا على وجه التوبة أو أنه عند رؤية البأس فلم ينفع، أو أن ذلك كناية عن أن حالهم صار حال النادم، لا أنه وجد منهم ندم على شيء ما، فإنه نقل عنهم أنه أتاهم العذاب وهم يحاولون أن يقتلوا صالحاً عليه السلام، بقوله :﴿فأخذهم العذاب﴾ أي المتوعد به.
ولما تسبب عن عقرها حلول مخايل العذاب، أخبر عن ندمهم على قتلها من حيث إنه يفضي إلى الهلاك، لا من حيث إنه معصية لله ورسوله. فقال :﴿فأصبحوا نادمين﴾ أي على عقرها لتحقق العذاب ؛

تفسير هذه الآية من كتب أخرى