المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم سلى محمداً ﷺ عن صدود قومه عن الشرع بأن أخبر أن هذا القرآن العربي لو سمعوه من أعجمي أي من حيوان غير ناطق أو من جماد، و «الأعجم » كل ما لا يفصح، ما كانوا يؤمنون أي قد ختم الكفر عليهم فلا سبيل إلى إيمانهم، والأعجمون جمع أعجم وهو الذي لا يفصح وإن كان عربي النسب(٢) يقال له أعجم، وكذلك يقال للحيونات والجمادات ومنه قول النبي ﷺ «جرح العجماء جبار »(٣)، وأسند الطبري عن عبد الله بن مطيع أنه قال حين قرأ هذه الآية وهو واقف بعرفة : جملي هذا أعجم فلو أنزل عليه ما كانوا يؤمنون، والعجمي هو الذي نسبه في العجم وإن كان أفصح الناس، وقرأ الحسن «الأعجميين ».
قال أبو حاتم أراد جمع الأعجمي المنسوب، وقال بعض النحويين «الأعجمون » جمع أعجم أضيف فقويت بالإضافة رتبته في الأسماء فجمع وليس بأعجمي النسبة إلى العجم(٤).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى