أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾.
لفظة :﴿هَلُ﴾ هنا يراد بها التمنّي، والآية تدلّ على أنهم تمنّوا التأخير والإنظار، أي : الإمهال، وقد دلّت آيات أُخر على طلبهم ذلك صريحًا، وأنهم لم يجابوا إلى ما طلبوا ؛ كقوله تعالى :﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أقسمتمْ من قبلُ ما لكم من زوال﴾ [إبراهيم: ٤٤]، وأوضح أنهم لا ينظرون في آيات من كتابه ؛ كقوله تعالى :﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٠]، وقوله تعالى :﴿وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ﴾ [الحجر: ٨]، إلى غير ذلك من الآيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى